القاضي التنوخي
49
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
23 لعن اللَّه الدنيا قال أبو عليّ : كنت في سنة 352 ببغداد ، فحضر أوّل يوم شهر رمضان فاصطحبنا أنا وأبو الفتح عبد الواحد بن أبي علي الحسين بن هارون ، الكاتب في دار أبي الغنائم ، الفضل بن الوزير أبي محمد المهلَّبيّ « 1 » ، لتهنئته بالشهر ، عند توجّه أبيه « 2 » إلى عمان « 3 » . وبلغ أبو محمد إلى موضع من أنهار البصرة يعرف بعلياباذ « 4 » ، ففترت نيّته عن الخروج إلى عمان . واستوحش معزّ الدولة « 5 » منه ، وفسد رأيه فيه . واعتلّ المهلَّبيّ هناك ، ثم أمره معزّ الدولة ، بالرجوع من علياباذ ، وأن لا يتجاوزه ، وقد اشتدّت علَّته ، والناس بين مرجف بأنّه يقبض عليه إذا حصل بواسط « 6 » ، أو عند دخوله إلى بغداد ، وقوم يرجفون بوفاته . وخليفته إذ ذاك على الوزارة ببغداد ، أبو الفضل العباس بن الحسين
--> « 1 » ( 1 ) أبو الغنائم الفضل بن الوزير أبي محمد المهلبي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 28 من النشوار . « 2 » ( 2 ) الوزير المهلبي أبو محمد : ترجمته في حاشية القصة 1 / 1 من النشوار . « 3 » ( 3 ) عمان : راجع حاشية القصة 1 / 185 من النشوار . « 4 » ( 4 ) علياباذ : قال ياقوت في معجمه : 3 / 714 ، إن علياباذ معناها عمارة على عدة قرى . « 5 » ( 5 ) الأمير معز الدولة ، أبو الحسين أحمد بن بويه : انظر ترجمته في حاشية القصة 1 / 70 من النشوار . « 6 » ( 6 ) واسط : راجع حاشية القصة 1 / 119 من النشوار .